
استقبال رئيس مجلس المستشارين، السيد النعم ميارة، لسفيرة الولايات المتحدة المكسيكية المعتمدة بالرباط، السيدة Mabel GOMEZ OLIVER
استقبل رئيس مجلس المستشارين، السيد النعم ميارة، سفيرة الولايات المتحدة المكسيكية المعتمدة بالرباط، السيدة Mabel GOMEZ OLIVER، يومه الأربعاء 08 دجنبر بمقر المجلس.
وخلال هذا اللقاء، عبر السيد رئيس مجلس المستشارين عن اعتزازه بالدينامية المتميزة للعلاقات الثنائية التي تجمع بين المملكة المغربية والولايات المتحدة المكسيكية، مذكرا في هذا الإطار بأهمية الزيارة التاريخية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصـره الله وأيده، إلى المكسيك سنة 2004، والآفاق الواعدة التي فتحتها هذه الزيارة الميمونة في توسيع مجال التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين والمتعدد الأطراف مع دول المنطقة ككل على مختلف الأصعدة، والتي تجسد رؤية جلالته، وإرادة المملكة المغربية في تنويع علاقاتها وشراكاتها في إطار علاقات التعاون جنوب ـ جنوب.
وبخصوص التعاون البرلماني، استعرض السيد رئيس مجلس المستشارين، الدينامية المتميزة التي تعرفها علاقات البرلمان المغربي وضمنه مجلس المستشارين بالاتحادات البرلمانية الجهوية والإقليمية بمنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب، مبرزا في هذا الصدد، المكانة والتموقع المتميز الذي يحظى به المجلس من خلال حضوره بصفة عضو ملاحظ دائم لدى منتدى رئيسات ورؤساء المجالس التشريعية بأمريكا الوسطى والكراييب "الفوبريل"، والذي تتولى المكسيك رئاسته للولاية 2022/2023، إلى جانب رئاسة مجلس المستشارين لرابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، وهو ما يؤهل المؤسستين التشريعيتين بالبلدين ليكونا حلقة وصل وجسرا متينا للتعاون بين البرلمانات العربية و الإفريقية ونظيراتها بمنطقة أمريكا اللاتينية والكراييب.
وفي نفس السياق، جدد السيد رئيس مجلس المستشارين التأكيد على العزم الراسخ والإرادة القوية لمكونات المجلس على توطيد علاقات الصداقة المتميزة والتعاون البرلماني بين البلدين، داعيا في هذا الصدد، إلى بحث سبل استثمار التركيبة الفريدة والمتنوعة للمجلس من خلال ضمها لمكونات ترابية، مهنية، مقاولاتية ونقابية، من أجل إرساء حوار برلماني، سياسي واقتصادي بين المؤسستين التشريعيتين بالبلدين الصديقين.
ومن جهتها، وبعدما استعرضت أهمية ومرتكزات الدينامية المتميزة للعلاقات بين البلدين، عبرت السيدة سفيرة الولايات المتحدة المكسيكية عن إشادتها بالمبادرات والأنشطة التي يحتضنها مجلس المستشارين في هذه الفترة، في إطار الحملة الأممية لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، مبرزة الصدى الإيجابي الذي خلفه تنظيم المجلس لندوة بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، حيث أكدت في نفس الصدد أن هذه المبادرات تحمل إشارات ورسائل جد مهمة للمنتظم الدولي حول التزام وانخراط المؤسسة التشريعية المغربية في ترجمة وترسيخ الجهود التي يبذلها المغرب في مجال تعزيز منظومته الحقوقية، ولاسيما في القضايا ذات الصلة بالمساواة والمناصفة.
كما شددت السيدة السفيرة على أهمية التعاون البرلماني في استثمار الفرص والإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها البلدان لتنويع العلاقات الاقتصادية وتطوير التبادل التجاري والرقي به إلى مستويات أعلى من الشراكة في العديد من المجالات، حيث ثمنت في هذا الصدد، مقترح السيد رئيس مجلس المستشارين الرامي إلى إحداث منتدى للحوار البرلماني السياسي والاقتصادي بين البلدين
وبخصوص القضية الوطنية، وبعدما استعرض السيد رئيس مجلس المستشارين تطورات ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، وما يمثله إطالة أمد هذا النزاع من تهديد للأمن والاستقرار بالمنطقة، وتقويض وإهدار لفرص التنمية والعيش الكريم بالنسبة للشعوب المغاربية، وما يرتبط بها من الوضعية والظروف غير الإنسانية التي يعيشها المحتجزون بمخيمات تندوف، أكد على أهمية القرار الأخير لمجلس الأمن، والذي صوتت المكسيك لصالحه باعتبارها عضوا غير دائم، والقاضي بتمديد مهمة "المينورسو" وما حمله من رسائل للأطراف التي تعرقل إيجاد حل سلمي للنزاع المفتعل، أكدت السيدة سفيرة الولايات المتحدة المكسيكية المعتمدة بالرباط، على موقف بلادها الداعم للمسار الأممي وللمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لإيجاد حل سلمي، عادل، دائم، ومتوافق عليه.